الحاج السيد عبد الله الشيرازى

86

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

[ المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا : ] المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا قوله - قدس سره - : إن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال اعلم أن المقصود من محذور تحليل الحرام وتحريم الحلال أحد أمور أربعة : الأول : - تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة . الثاني : - طلب الضدين الذي هو تكليف بالمحال . الثالث : - اجتماع الضدين من المحبوبية والمبغوضية والإرادة والكراهة في نفس المولى الذي هو تكليف محال . الرابع : - نقض الغرض . ولا يخفى : أن الأخيرين غير مختص بالعدلية القائلين بالحسن والقبح ، بل يردان حتى على مذهب الأشعري غير القائل بهما . أما الإشكال الأول : وهو الذي جعله المصنف محل الكلام مفصلا ، فلا يخفى أنه على فرض انسداد باب العلم بالأحكام ، غير وارد ، بل يلزم التعبد بالظن بحكم الشارع والعقل ، وإنما يكون المحذور المتصوّر على فرض الانفتاح ، والمقصود من الانفتاح ليس انفتاح باب العلم المصادف بل المقصود مطلق الاعتقاد والتمكن من العلم مطلقا . والتحقيق أنه على هذا الفرض أيضا لا يلزم المحذور ، لإمكان عدم كون الخطأ في الأمارات أكثر من العلم الذي يحصل للمكلّف بالأسباب العادية في تحصيل الأحكام ، بل قد يكون أقل منه أو مساويا له . نعم ، لو أحرزنا أنه كان أكثر من الخطأ الواقع في العلم كان التعبد قبيحا ، ومجرد الاحتمال بأحد الأولين يكفي في الجواب عن ابن قبة ورد دليله على تحليل الحرام وتحريم